ابن نجيم المصري
467
البحر الرائق
الكبير بصورة اليمين كما سمي بيع الحر بيعا مجازا لوجود صورة البيع فيه ا ه . وقيد المصنف بالماضي في الغموس واللغو قالوا : ويتأتيان أيضا في الحال ففي الغموس نحو والله ما لهذا علي دين وهو يعلم خلافه ، ووالله إنه زيد وهو يعلم أنه عمرو . وفي غاية البيان : وما وقع من التقييد بالماضي فهو بناء على الغالب لأن الماضي شرط ا ه . وفي شرح الوقاية . فإن قلت الحلف كما يكون على الماضي والآتي يكون على الحال فلم لم يذكره أيضا وهو من أقسام الحلف ؟ قلت : إنما لم يذكره لمعنى دقيق وهو أن الكلام يحصل أولا في النفس فيعبر عنه باللسان فالاخبار المعلق بزمان الحال إذا حصل في النفس فعبر عنه باللسان ، فإذا تم التعبير باللسان انعقد اليمين فزمان الحال صار ماضيا بالنسبة إلى زمان انعقاد اليمين ، فإذا قال كتبت لا بد من الكتابة قبل ابتداء التكلم ، وأما إذا قال سوف أكتب فلا بد من الكتابة بعد الفراغ من التكلم يعني ابتداء الزمان الذي من ابتداء التكلم إلى آخره فهو زمان الحال بحسب العرف ، وهو ماض بالنسبة إلى آن الفراغ وهو آن انعقاد اليمين فيكون الحلف عليه الحلف على الماضي ا ه . وإنما لم يقل المصنف الايمان ثلاثة كما قال غيره لأنها لا تنحصر في الثلاثة لأن اليمين على الفعل الماضي صادقا ليس منها ، وجواب صدر الشريعة بأن المراد حصر الايمان التي يترتب عليها الأحكام ليس بدافع لأن هذه اليمين كاللغو لا إثم فيها فكان لها حكم . قوله : ( وظنا لغو ) أي حلفه على ماض يظن أنه كما قال والامر بخلافه لغو فقوله ظنا معطوف على كذبا سميت به لأنه اعتبار بها . واللغو اسم لما لا يفيد يقال لغا إذا أتى بشئ لا فائدة فيه . وفي المغرب : اللغو الباطل من الكلام ومنه اللغو في الايمان لما لا يعقد عليه القلب ، وقد لغا في الكلام يلغو ويلغي ولغا يلغى ومنه قوله فقد لغوت . وقد اختلف في تفسيره شرعا فذكر المصنف تبعا للهداية وكثير أنها الحلف على ماض يظن أنه كما قال من فعل أو ترك ، أو صفة والامر بضده كقوله والله لقد دخلت الدار ، والله ما كلمت زيدا ، أو رأى طائرا من بعيد فظنه غرابا فقال والله إنه غراب أو قال إنه زيد وهو يظنه كذلك والامر